الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
559
مختصر الامثل
4 - الخمر والقمار وعبادة الأصنام ، والإستقسام وبالأزلام ( ضرب من اليانصيب ) كلها قد اعتبرها القرآن رجساً وخبثاً : « إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلمُ رِجْسٌ » . 5 - وهذه الأعمال القبيحة كلها من أعمال الشيطان : « مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطنِ » . 6 - وأخيراً يصدر الأمر القاطع الواجب الاتباع : « فَاجْتَنِبُوهُ » . 7 - وفي الختام يقول تعالى أنّ ذلك : « لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » . أي لا فلاح لكم بغير ذلك . 8 - وفي الآية التالية لها يعدد بعضاً من أضرار الخمر والقمار ، التي يريد الشيطان أن يوقعها بهم : « إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطنُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِى الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَوةِ » . 9 - وفي ختام هذه الآية يتقدّم بإستفهام تقريري : « فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ » . أي بعد كل هذا التوكيد والتوضيح ، ثمّة مكان لخلق المبررات أو للشك والتردد في تجنّب هذين الإثمين الكبيرين ؟ لذلك نجد أنّ عمر الذي كان شديد الولع بالخمر والذي كان - لهذا السبب - لا يرى في الآيات السابقة ما يكفي لمنعه ، قال عندما سمع هذه الآية : انتهينا ، انتهينا ! لأنّه رأى فيها الكفاية . 10 - في الآية الثالثة التي تؤكد هذا الحكم ، يأمر المسلمين : « وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا » . ثم يتوعّد المخالفين بالعقاب ، وأنّ مهمة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هي الإبلاغ : « فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلغُ الْمُبِينُ » . لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 93 ) سبب النّزول في تفسير مجمع البيان عن ابن عباس : لما نزل تحريم الخمر والميسر ، قالت الصحابة : يا رسول اللَّه ! ما تقول في إخواننا الذين مضوا وهم يشربون الخمر ، ويأكلون الميسر ؟ فأنزل اللَّه هذه الآية . التّفسير تجيب هذه الآية الذين يتساءلون عن الماضين قبل نزول آية تحريم الخمر والميسر ، أو